الرئيسية | العاب سيارات | تفسير الاحلام لابن سيرين tafsir ahlam

تفسير الاحلام لابن سيرين tafsir ahlam

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

تفسير الاحلام لابن سيرين tafsir ahlam موسوعة عامة في هذا العلم للشيخ الكبير الذى الف افضل كتاب في تأويل الاحلام والرؤي

اتضح لنا مما سبق أن علماء النفس قد ألزموا أنفسهم بدراسة الظواهر النفسية التي يمكن ملاحظتها أو قياسها أو إخضاعها للبحث التجريبي، أما
الظواهر النفسية والروحية التي لا يمكن ملاحظتها أو قياسها أو إخضاعها للبحث التجريبي فقد استبعدوها عن دائرة البحث في علم النفس.
فعلم النفس ينحو منحى ماديًا في تفسيره للمعرفة، فالمعرفة الحسية هي الأساس الذي يعتمد عليها علماء النفس، ولا يتعرضون في موضوع التعلم، واكتساب المعرفة إلى العلم الذي يحصل عليه الإنسان عن طريق الوحي أو الإلهام أو الرؤيا الصادقة (1)
وسبب هذا الانحراف في مفهوم المعرفة هو انحرافهم في الإيمان بالله عز وجل والإيمان بالوحي وما يتبعه من الرؤيا الصادقة و tafsir ahlam، بل وإنكارهم أيضًا لتأثير الشياطين في الإنسان (2).
فإذا كانت الرؤى ثلاثة أقسام:
رؤيا من الله، رؤيا من الشيطان، ورؤيا من حديث النفس.
فإن علماء النفس في نظرياتهم للرؤى استبعدوا القسمين الأولين، وانحصرت بحوثهم وتجاربهم ونظرياتهم في القسم الثالث: وأما القسمان الأولان فلهم فيهما تفسيرات مادية (3).
وقد قدم علم النفس عدة نظريات تفسير الاحلام، وكلها تدور حول أحاديث النفس في النوم، والاختلاف بين هذه النظريات هو في تفسير أسباب هذه الأحلام، ولهم في ذلك تفسيران.
الأول: أحلام نفسية، بمعنى أن هذه الأحلام صور وأفكار تداعى بعضها وراء بعض، دون اتصال بمؤثر حسي إطلاقًا فهي تشبه خواطر اليقظة وتستمد وجودها من ذكريات الماضي وتجاربه.
الثاني: أحلام حسية بمعنى أن الأحلام تتضمن صورًا عقلية أدت إليها مؤثرات موجودة بالفعل تقع على الحس الظاهر، أو الباطن عند النائم، ولكن النائم أدركها على غير وجهها.
ولكل نوع أنصاره ومؤيدوه، وإن جمع جمهرة من علماء النفس بين الاتجاهين (4).
وسوف أناقش إن شاء الله نظرية واحدة لكل اتجاه، وبقية النظريات التي قدمها علماء النفس تدور حول هذه التفسيرات، والرد عليها ومناقشتها، يقال فيه ما يقال في كل نظرية من هذه النظريات.
ففي الاتجاه الأول: نظرية التحليل النفسي.
والاتجاه الثاني: نظرية التنبيهات الخارجية.
مؤسس هذه النظرية هو سيغموند فرويد ، وقد كان لنظرياته في علم النفس أثر خطير، لم يقف عند حد المباحث النفسية والتربية والتعليم، بل تعداها إلى كثير من نواحي النشاط الإنساني.
وخلاصة نظريته في الرؤى والأحلام - والتي هي جزء من نظريته العامة (6) يرى أن الأحلام والرؤى لا تتنبأ بالمستقبل، فهو ينكر الرؤيا الصادقة، بل يرى أن جميع الرؤى تكشف عن صراعات جنسية مكبوته.
وقد أجرى تجاربه هذه على الشواذ، وبين أن عذره في ذلك هو عدم استطاعته تفسير أحلام الأصحاء، وعلى هذا أجري ملاحظاته في ظروف تفتقر
إلى عوامل الضبط و tafsir ahlam، بل على أناس مرضى دون محاولة التيقن من صحة ما توصل إليه ((7).
وقد أثرت هذه النظرية أثرًا كبيرًا في علم النفس وخاصة في الطب النفسي.
على أن هناك من رواد هذه النظرية وبعضهم من تلاميذ فرويد، لم يوافقوه في كثير من تحليلاته.
فيرى أدلر (8) وهو من المعاصرين لفرويد وكذلك يونج وانظر ترجمته وآراءه في: موسوعة الفلسفة (2/ 642 - 645) للدكتور عبد الرحمن بدوي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الأولى (1984م).">(9)
(10) أن الجنس وحده ليس هو كل شيء، فأكد أهمية tafsir ahlam جميع الدوافع والغرائز الأخرى (11).
وعلى هذا فوجهات نظر علماء التحليل النفسي بشأن تفسير الاحلام، أن منهم من يعزو الأحلام إلى دوافع جنسية، وهذا رأي مؤسس النظرية، ومنهم من يعزوها إلى دوافع أخرى، وجميعهم ينكر الرؤيا الصادقة والرؤيا التي من الشيطان.
هذه النظرية باطلة من وجوه متعددة في أساس نظرتها للإنسان، وفي إغفالها لجوانب متعددة من الرؤى.
يقول الأستاذ محمد قطب: النقد الأول: الذي ينبغي أن يوجه إلى هذه النظرية، هو في أساس نظرتها إلى الإنسان على أنه كائن أرضي بحت، لا يرتفع بمشاعره، وعواطفه عن العالم الأرضي إلا في حالات الشذوذ (12)
وهذا أول ما يعاب عليه من تحقير الإنسان وتصويره على أنه مجموعة من الغرائز والشهوات، وسبب هذه النظرة المادية للإنسان هو ما أشار إليه الأستاذ محمد قطب من أن فرويد قد تأثر بدارون في نظرته الحيوانية المادية للإنسان (13).
يقول الأستاذ محمد قطب أيضًا: تبين لي بعد كتابة هذا الكتاب - يعني كتاب الإنسان بين المادية والإسلام و tafsir ahlam- بسنوات أن المسألة لم تكن مجرد تأثر
علمي بدارون، وإنما كان استغلالا مقصودًا لنظريته، من أجل إفساد البشرية .
والنقد الثاني: الذي يوجه إلى هذه النظرية أنها تجعل تفسير الاحلام نوعًا واحدًا فقط، وهذا يعني أنها تغفل جوانب أخرى للرؤيا دلت الأدلة الشرعية على إثباتها، وهي الرؤيا الصادقة، والرؤيا التي تكون من تهاويل الشيطان.
وسبب هذه النظرية القاصرة هو عدم إيمانهم بالمغيبات وتأثير الشيطان في الإنسان، وعدم إيمانهم بالروح.
يقول الأستاذ محمد قطب مناقشًا هذه النظرية وزعيمها فرويد اليهودي: فهو يذهب إلى أبعد مدى في نظريته في تفسير الأحلام، فينكر كل حقيقة خارجة عن نطاق الأرض، بل عن نطاق الإنسان ذاته في حيز المحدود، فهو ينفي نفيًا تامًا ما نسميه تفسير الاحلام التنبئية, لأنها قائمة على أساس الروح، وعلى أساس صلة هذه الروح بالعالم الأكبر، وبالغيب المجهول.
ثم يواصل الأستاذ محمد قطب استاذ tafsir ahlam مناقشته لهذه النظرية قائلا:
فما من شك في أن الجمهرة الغالبة من أحلام الناس، هي تنفس عن أشياء مكبوته، أو تعبير عن رغبة منتهاه، كما يفسرها فرويد بحق، وتبقى بعد ذلك
قلة ضئيلة من الأحلام لا يمكن أن تفسر على هذا الأساس، ولا يمكن بغير تمحل ولا التواء أن تفسر إلا على أساس الاعتراف بصلة ما خفية دقيقة بين هذا الكائن البشري والكون الكبير والغيب المجهول.
وهناك حقيقتان أساسيتان في هذا المجال:
الأولى: أن قلة عدد هذه الأحلام لا ينفي وجودها، ولا يبرر إسقاطها من الحساب، فلم يقل أشد الروحانيين روحانية، إن كل أحلام الناس تنبئية، بل قالوا: إنها القلة التي يراها الإنسان وهو صافي الروح، ولكن واحدًا منها يكفي لإثبات هذه الحقيقة النفسية الفذة، فكيف وهي ليست واحدة فقط، بل مئات وألوف يشهد بهذا الواقع الشخصي لكثير من الناس.
والحقيقة الثانية: هي أن عدم وصول العلم حتى اليوم إلى تفسير هذه الصلة الخفية الدقيقة التي تربط الإنسان بالكون الكبير والغيب المجهول، لا تعني حتمًا هذه الصلة غير موجودة وتفسير الاحلام، وكل ما تعنيه أن العلم لم يصل إليها بعد.
ليس إصرار فرويد إذن على نفي العامل الروحي من حياة البشرية مستندًا إلى واقع علمي ثابت، وإنما هو تفسير ناشئ من تأثرات خاصة لا شأن للعلم بها، وليس فرضًا علينا نحن المسلمين خاصة، أن نؤمن بها، ونتلقفها على أنها آيات من التنزيل (14)
أضف إلى:
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذة اللعبة
3.70
عدد مرات التصويت:27